شهداء العائلة

ذكرى استشهاد الشهيدة / مهدية عودة حبيب – سوريا

الحديث عن الشهداء شئ من الصعوبة أن نكتبه لأن من يكتب عن الحدث ويصف الموقف ليس كمن يقدمه ويصنعه بروحه ودمه فالكلمات هنا لاتسعف مدونها لأنها تتقزم تماما أمام تضحياتهم وعطائهم لكننا نقتبس من رحيق صبرهم مسكا نعطر به حياتنا لتكون دائما ممزوجة برائحة الشهداء فنحتفي بهم ونقتفى أثر جهادهم ونصنع من أسمائهم ومواقف عزتهم ومشاهد تضحياتهم العظيمة سجلات مجد أمتنا.

لا سيما أننا نتحدث عن شهيدة هي أم مكافحة وأخت الشهداء والأسرى والجرحى هي بنت مجاهد صابر لاجئ عاش على نكبات وطنه رحل من غزة إلى شمال فلسطين مروراً بالأردن حتى استقر الحال به في سوريا وفي درعا بالتحديد

وهناك عاشت شهيدتنا وتزوجت وأنجبت أولادها الأربعة وبناتها السبعة وعاشت حياة كريمة بين أولادها واخوانها الستة عشر التي فقدت منهم اثنين شهداء في سبيل تحرير فلسطين وكانت تقية عفيفة تحب الناس وتسعى لخدمة الجميع وعرف عنها كثرة الصلاة والصيام

وفي يوم 7/4/2015 وفي ظل اشتعال الحرب السورية باغتتها قذيفة على بيتها مزقتها إلى أشلاء لترسم بدمها الطاهر صورة من صور فلسطين المنكوبة وتشهد بدمها على حقها بالعودة الى فلسطين

رحم الله الشهيدة مهدية عودة حبيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق